عصام عيد فهمي أبو غربية

23

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

وأما نسبته بالخضيرى ؛ فيقول عنها : . . . ولا أعلم ما تكون إليه هذه النسبة إلا الخضيرية محله ببغداد ، وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي - رحمه اللّه تعالى - يذكر أن جده الأعلى كان أعجميا ، أو من الشرق ؛ فالظاهر أن النسبة إلى المحلة المذكورة 15 . وأما عن أسرته ومكانتها ؛ فيقول عنها : . . . أما جدى الأعلى همام الدين ؛ فكان من أهل الحقيقة ، ومن مشايخ الطرق . . . ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة ؛ منهم من ولى الحكم ببلده ، ومنهم من ولى الحسبة بها ، ومنهم من كان تاجرا في صحبة الأمير شيخون ، وبنى مدرسة بأسيوط ، ووقف عليها أوقافا ، ومنهم من كان متمولا ، ولا أعلم منهم من خدم العلم حق العلم إلا والدي . . . 16 . مولده : كان مولده بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب بالقاهرة سنة تسع وأربعين وثمانمائة 849 ه - 1445 م 17 . والد السيوطي : كما ذكر - آنفا - كان والده من أعلام الشافعية ، وقد منح التبحر في عدد من العلوم . يقول عنه ابنه السيوطي : ووالدي - رحمه اللّه - كان ممن له التمكن في علوم الشرع ، والعربية ، والبيان ، والإنشاد ، أجمع على ذلك كل من شاهده 18 . وقد صنف والده عددا من المصنفات في الفقه والنحو والتصريف وغيرها كما ذكرها السيوطي في كتابه بغية الوعاة 19 . وأما نسبته السيوطي - ويقال الأسيوطى - ؛ فترجع إلى بلدة بصعيد مصر ، وقد تحرر لدى السيوطي بعد مراجعته لكتب اللغة ومعاجم البلدان ومجاميع الحفاظ والأدباء وغيرهم أن في سيوط خمس لغات : أسيوط بضم الهمزة ، وفتحها ، وسيوط بتثليث السين 20 . وأما أولاده ؛ فيبدو أنه تزوج في سن مبكرة 21 ؛ حيث ذكر السيوطي في ترجمته لشيخه الشمنى ت 872 ه 22 في كتابه « بغية الوعاة » أن ولده حضر معه على الشيخ المذكور بعض مسموعاته ، يقول : « . . . وحضر عليه في الأولى ولدى ضياء الدين محمد أشياء . . . » 23 وقد رزء السيوطي بفقد ولده 24 .